جاري التحميل

مرض السكري وأثره على العضلات والعظام والمفاصل..

1 نوفمبر، 2023 by Prof

مرض السكري 

وأثره على العضلات والعظام والمفاصل

    • أثره على اليدين:

 

    • متلازمة تيبس اليد السكري أو محدودية متلازمة حركة المفاصل:

مواصفات هذا المرض سماكة الجلد وتشمع الجلد يشبه تصلب الجلد مع محدودية الحركة (عدم القدرة على الثني كلياً أو مد الأصابع) والتصلب في الأغماد الوترية، 

 أيضاً الإنثناءات للأصابع قد تتطور لمراحل متقدمة، وتشخص الحالة بعدم مقدرة المريض وضع راحة الكفين متلامستين.

 

    • إلتهاب غمد الوتر للعضلة القابضة (أو إصبع الزناد):

هو مشكلة أخرى ليدين مرضى السكري، وعادة يشكو المرضى من إحساس بتسكير مع ألم في الإصبع عند فرد الإصبع ويتبع ذلك صوت خفيف مع ألم، وعند الفحص السريري يتبين وجود بروز في قاعدة الإصبع مع ألم عند الضغط عليه وفي العادة يكون  السبب هو زيادة سمك الغشاء المحيط بالوتر القابض للأصابع.

 

    • انكماش دوبيوترين: 

بسبب سماكة وقصر وتليف في لفافة راحة اليد، ويؤدي الى تشكيل عقيدات على طول اللفافة.

وتقلصات للأصابع عادة في الإصبع الرابع ولكن في بعض الأحيان تحدث في الثاني 

أو الخامس، وقد تم العثور على مرض انكماش دوبيوترين في 16-42% من مرضى السكري.

 ويعتقد أن سبب المرض هو نفسه مرض الإعتلال المفصلي، ويزداد مع زيادة مدة المرض، وانكماش دوبيوترين يمكن الكشف عنه مبكراً خلال مسار المرض.

 

    • مرض متلازمة النفق الرسغي:

موجود فيما يقارب الـ 20% من مرضى السكري، ويعتقد أن ارتباط هذا المرض بمرض السكري يرجع الى الإنحباس في العصب الأوسط الناجم عن التغيرات التي يسببها مرض السكري للنسيج الضام.

 

    • الكتف

يمكن لمرض السكري أن يؤثر على الكتف بعدة طرق.

 

الكتف المتجمد:

وقد وجدت في 19% من مرضى السكري، وهذا المصطلح يشير الى تيبس مفصل الكتف نتيجة

 إنكماش لأغشية المفصل. وعادة يشكو المرضى من تيبس في الكتف مع قلة في الحركة.

 

إلتهاب جدران مفصل الكتف التكلسي:

حيث أنه أكثر شيوعاً لدى مرضى السكري بثلاثة أضعاف من الذين لا يعانون من السكري، 

والصور الشعاعية للكتف تظهر رواسب الكالسيوم خارج المفصل وغالباً في منطقة أوتار الكتف العدوية، وهذه الحالة عادة تحدث في ثلثي مرضى السكري.

 

متلازمة اليد والكتف:

هو مرض معروف عند مرضى السكري وقد يكون مصحوباً مع إلتهاب الأغشية اللاصقه(مع أو بدون إلتهاب حوائط المفصل التكلسي)، وقد يشكو المريض من ألم يمتد من الكتف الى اليد في الطرف المصاب، ونتائج الفحص التقليدية تشمل تورم في المنطقة أو الطرف المتضرر مع تغيرات في الجلد (تغير في نمو الشعر، لمعان الجلد، اللون، وتغيرات في درجات الحرارة) مع زيادة الحساسية للحرارة وللمس (فرط الحساسية) وغالباً ما نجد هشاشة عظم متفرقة والعلاج المبكر يتضمن إستخدام مضادات الإلتهابات والمسكنات الأخرى مع العلاج الطبيعي وقد يكون حقن مركز الأعصاب في الرقبة مفيداً لهذه الحالات.

 

    • الــقدم

الإعتلال المفصلي العظمي السكري:

(المعروف بإسم مرض شاركوت أو الإعتلال المفصلي العصبي) وهي حالة تتضمن تغيرات مدمرة للمفصل بحيث تسبب إهتراء كامل للمفصل، تنتج عن فقدان الإحساس (نتيجة مرض السكري) في المفاصل المعنية وهي الأكثر شيوعاً وتؤثر على عظام مفصل الكاحل والقدم. إن فقدان الإحساس يؤدي الى إصابة صغيرة في المفاصل غير محسوبة ولا ينتبه لها مما يؤدي الى تغيرات واهتراء سطح المفصل والعظم. وهذه الحالة هي نادرة جداً حيث نسبة الإصابة هي 0.1% الى 0.4% من مرضى السكري وموجودة في كل من النوع الأول والنوع الثاني من مرضى السكري. والفحص السريري يبين قلة الإحساس في القدم، وقد يكون هناك جلد ملتهب وتورم أو زيادة في لون الجلد وظهور بقع جلدية مع تقرح الأنسجة الرخوة فوق المنطقة المصابة بالإضافة الى ضعف في المفاصل أو عدم الإستقرار وتشوهات في المفاصل.

في الحالات الحادة يمكن إستخدام غلاف خارجي أو قالب ملامس لمفاصل شاركوت بشكل مستمر. لسوء الحظ فإنه يؤدي إلى مخاطر عالية نسبياً من الإصابات الجديدة والتقرحات بسبب

 ضيق القالب. ويمكن إستخدام المضادات الحيوية في حالة  تواجد تقرحات ويمكن إضافة العسل للتسريع في شفاء الجروح.

 

    • العضلات

الأعراض السريرية هي ألم حاد وشديد مع تورم على مدى عدة أيام الى أسابيع في مجموعة العضلات المتأثرة (عادة في الفخذ أو الساق) مع درجات متفاوتة من الإرتخاء.

 

    • الهيكل العظمي

إن إنتشار فرط نمو العظام المجهول السبب يتميز بتحول الغضروف الى عظم متكلس في أربطة العمود الفقري(والتي تظهر في الصورة  الشعاعية الجانبية للعمود الفقري) الى جانب ذلك تشكل البروزات العظمية. ولكن الديسك بين الفقرات ومفاصل الحوض العجزي لا تتأثر بهذا المرض. فقرات العمود الفقري الصدري هو الأكثر تاثراً وقد يكون مصحوباً بتكلس الأربطة والأوتار.

إن مرض فرط نمو العظام يصيب مرضى السكري من النوع الثاني وبالأخص المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة. 

يشكو المرضى من تصلب في الرقبة والظهر مع قلة القدرة على الحركة، مع عدم وجود الألم. 

 

مرض السكري وترقق العظام

إن النساء المصابات بالسكري من النوع الأول أكثر عرضة لكسور الورك بـ12 مرة لكن النوع الثاني من النساء عامة معرضات بنسبة الضعف وذلك لانخفاض كثافة المعادن في العظام في المرضى الذين يعانون من النوع الأول وداء السكري من النوع الثاني، النساء اللاتي يعانين من مرض السكري بحاجة الى إيلاء اهتمام خاص للوقاية من ترقق العظام من خلال المحافظة على الكالسيوم الكافي وفيتامين د. 

 

مرض السكري وشفاء الكسور

إن السكري يضعف شفاء جروح في كل من الأنسجة الرخوة والصلبة، على الرغم من أن داء السكري له علاقة بإنخفاض كثافة المعادن في العظام ومرتبط على حد سواء مع زيادة إحتمال كسر العظم. 

إن داء السكري يضعف شفاء كسر العظام بما في ذلك الورك والعظام الطويلة، وأفادت الدراسات 

السريرية تأخر أو زيادة زمن الشفاء في مرضى السكري مقارنة مع غيرهم.

هناك إنخفاض حوالي 20% في قوة النشاط الحيوي في عظام الفخذ وعظم الساق الأكبر عند مرضى السكري.

وكذلك وجود إنخفاض في القوة الميكانيكية لمادة إلتئام العظم وحجمها مع إنخفاض تكوين العظم، وانخفاض في النمو.

 

التغييرات في شفاء الكسور الناجمة عن مرض السكري

التغيرات على مستوى الأنسجة:

  • إنخفاض تكوين العظام.

  • إنخفاض تشكيل الغضروف.

  • تسارع فقدان الغضروف.

  • إنخفاض كمية الأوعية الدموية.

التغيرات على المستوى الجزيئي:

  • إنخفاض إنتاج عوامل النمو.

  • إنخفاض إنتاج بروتينات الخلايا.

  • زيادة إنتاج الجينات المحفزة للإلتهابات.

  • زيادة إنتاج للعوامل التي تعمل على إتلاف العظم.

  •  

إحتكاك المفاصل

إن مرض السكري هو ليس عامل خطر في إحتكاك المفاصل، لكن السمنة عامل خطر لكلا المرضين، وأفادت دراسات عديدة عن وجود علاقة بين مرض إحتكاك المفاصل في وقت مبكر وبين مرض السكري. وقد تكون إحتكاك المفاصل في مرضى السكري نتيجة لزيادة الوزن، ليس من المعروف بعد ما إذا كان مرض السكري لوحده هو المسبب لإحتكاك المفاصل بشكل مستقل عن السمنة أم لا.

 

الخلاصة:

إن مرض السكري هو مرض شائع جداً ويؤثر على الجهاز العضلي الهيكلي، مما يؤدي الى سوء حالة المريض بشكل كبير. ومعظم الأعراض التي تؤثر على الجهاز العضلي الهيكلي لا ينتبه لها الأطباء في ممارساتهم اليومية، ومع ذلك العديد من هذه المضاعفات يمكن علاجها بدرجات متفاوتة، بالإضافة الى أنها تؤدي الى تحسين نوعية الحياة وتعطي المريض الحرية في الإعتماد على نفسه في أنشطة الحياة اليومية، وينبغي على الجميع أن يكونوا علي بينة أكثر من المضاعفات المحتملة لمرض السكري على العضلات والعظام من أجل العلاج في الوقت المناسب وتقديم أفضل رعاية للمرضى المتضررين، ويمكن للطبيب أن يسأل المرضى عن أعراضهم ورصد علامات لمضاعفات العضلات والعظام بحيث تكون جزءاً لا يقدر بثمن من رعاية مرضى السكري.

All right reserved to Prof.Abu Hassan Developed by Appzzon